شيخ محمد قوام الوشنوي
116
حياة النبي ( ص ) وسيرته
في شرحه إخشوشن أي اشتدّت خشونته ، والأخشن مثل الخشن . قاله الجوهري . انتهى . وروى ابن كثير « 1 » بإسناده عن سماك عن حنش عن عليّ ( ع ) قال بعثني رسول اللّه ( ص ) إلى اليمن ، قال فقلت : يا رسول اللّه ( ص ) تبعثني إلى قوم أسنّ منّي وأنا حدث لا أبصر القضاء ، قال : فوضع يده على صدري وقال : اللّهم ثبّت لسانه واهد قلبه ، يا عليّ إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتّى تسمع من الآخر ما سمعت من الأوّل ، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك . قال ( ع ) : فما اختلف عليّ قضاء بعد أو ما أشكل عليّ قضاء بعد ثم قال ورواه أحمد أيضا ، وأبو داود من طرق عن شريك ، والتّرمذي من حديث زائدة ، كلاهما عن سماك بن حرب عن حنش . . . الخ . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده ، عن زيد بن أرقم أنّه قال : انّ نفرا وطؤوا امرأة في طهر ، فقال علي ( ع ) لاثنين : أتطيبان نفسا لذا ؟ فقالا : لا فأقبل على الآخرين فقال : أتطيبان نفسا لذا ؟ فقالا : لا ، فقال : أنتم شركاء متشاكسون . فقال ( ع ) إنّي مقرع بينكم فأيّكم قرع أغرمته ثلثي الدّية وألزمته الولد . قال فذكر ذلك للنبيّ ( ص ) فقال : لا أعلم إلّا ما قاله عليّ . ثم روى بإسناده عن ابن الخليل ، عن زيد بن أرقم أيضا أنّه قال : انّ عليّا أتى في ثلاثة نفر إذ كان في اليمن اشتركوا في ولد فأقرع بينهم فضمن الذي أصابته القرعة ثلثي الدّية وجعل الولد له . قال زيد بن أرقم : فأتيت النبيّ ( ص ) فأخبرته بقضاء عليّ ( ع ) فضحك حتّى بدت نواجده . ورواه أبو داود عن مسدّد عن يحيى القطان ، والنسائي عن عليّ بن حجر عن علي بن مسهر ، كلاهما عن الأهلج بن عبد اللّه عن عامر الشّعبي ، عن عبد اللّه بن الخليل . وقال النسائي في رواية عبد اللّه بن أبي الخليل عن زيد بن أرقم . قال : كنت عند النبيّ ( ص ) فجاء رجل من أهل اليمن فقال : انّ ثلاثة نفر أتوا عليّا يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر واحد . فذكر نحو ما تقدم ، وقال فضحك النبيّ ( ص ) . ثم قال وقد رواياه أعني أبا داود والنسائي من حديث شعبة عن سلمة بن كهيل عن الشعبي ، عن أبي الخليل أو ابن الخليل ، عن عليّ قوله : فأرسله ولم يرفعه . ثم قال وقد رواه الإمام أيضا عن عبد الرزّاق . ثم ذكر السند وقال فذكر نحو ما تقدّم .
--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن كثير 4 / 207 - 210 .